السيد جعفر مرتضى العاملي
10
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
من أبغض أبا طالب فقد كفر ، أو من يذكره بمكروه فهو كافر ( 1 ) . من أدلة إيمان أبي طالب عليه السّلام : ونحن نذكر فيما يلي طرفاً من الأدلة على إيمان أبي طالب ، فنقول : أهل البيت عليهم السّلام أعرف : وقد تقدم بعض ما روي عن الأئمة « عليهم السلام » ، والنبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » مما يدل على إيمانه ، وقد قلنا : إن أهل البيت أدرى بما فيه ، وأعرف بأمر كهذا من كل أحد . التضحيات والمواقف : ويدل على ذلك أيضاً : ما تقدم من مناصرته للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وتحمله المشاق والصعاب العظيمة ، وتضحيته بمكانته في قومه ، وحتى بولده ، وتوطينه نفسه على خوض حرب طاحنة تأكل الأخضر واليابس في سبيل هذا الدين . . ولو كان كافراً ؛ فلماذا يتحمل كل ذلك ؟ ! ولماذا لم نسمع عنه ولو كلمة عتاب أو تذمر مما جرَّه عليه النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . واحتمال : أن يكون قد طمع بمقام دنيوي أعظم . يرده : أن الطامع إنما يسعى للحفاظ على حياته لينال ما طمع به ، أما أبو طالب فكان على استعداد لأن يقتل هو وجميع أولاده ، وعشيرته في سبيل هذا الدين .
--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 382 و 383 وغير ذلك .